نصف قرن من الريادة.. قسم علوم المختبرات الطبية يستعرض مشاريع دفعة اليوبيل الذهبي
الأحد | 18 يناير 2026م
في صباحٍ غير عادي… بدا وكأن الزمن توقف قليلًا ليمنح كلية التقنية الطبية بجامعة وادي الشاطئ لحظةً تستحق أن تُحفظ في الذاكرة، وهي تحتفي باستعراض مشاريع تخرّج دفعة جديدة من طلبة قسم علوم المختبرات الطبية، في مناسبة اجتمع فيها العلم بالفرح، والتاريخ بالمستقبل، واكتسبت قيمةً مضاعفة لتزامنها مع مرور خمسين عامًا كاملة على تأسيس القسم (اليوبيل الذهبي).
شهدت الفعالية حضور السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ناصر منصور أبوهمود، إلى جانب عمداء بعض الكليات ووكلائها، وعميد الكلية ووكيلها، وأعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلبة وأولياء أمورهم. وبدا واضحًا أن الحفل هذا العام لم يكن مجرد مناسبة طلابية، بل محطة رمزية تتوقف عند نصف قرن من العطاء العلمي، وتفتح الباب أمام نصف قرن جديد يصنعه الخريجون بعلمهم ومسؤوليتهم
وفي كلمته، عبّر الدكتور أبوهمود عن سعادته بالتواجد بين عائلة الكلية والطلبة وأسرهم، مؤكداً أن الجامعة تفخر بمثل هذه الأيام التي ترى فيها ثمار الجهد تتجسّد أمامها. واستحضر رئيس الجامعة محطات تأسيس القسم، مشيرًا إلى أن البداية الأولى كانت عام 1976 في جمهورية مالطا، ثم انتقل القسم عام 1979 ليستقر في مدينة براك الشاطئ، قبل أن يواصل تطوره عبر محطات مفصلية كان من أبرزها تحوله عام 1991 من معهد عالٍ إلى كلية، وصولًا إلى المرحلة الأحدث خلال 2022 حين اكتمل التحول المؤسسي من “قسم” إلى “كلية”.
كما توقّف رئيس الجامعة عند “مراحل التطور” التي مر بها القسم، موجهاً كلمة تقدير لمن حملوا المسؤولية في فترات التحول والبناء، وعلى رأسهم عميد الكلية الدكتور الجيلاني سالم ووكيل الشؤون العلمية الأستاذ عبد الله شيبة وكافة الأطقم الأكاديمية والإدارية، مؤكداً في عبارة صريحة:
“إن من لا يكرّم رجال تاريخه، لا يصنع مستقبله.”
من جهته، ألقى عميد الكلية الدكتور الجيلاني سالم كلمة استعرض فيها مسيرة القسم وتطوره، مؤكدًا أن الكلية تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها العلمية، وأن قسم علوم المختبرات الطبية صار اليوم عنوانًا للجودة والتأهيل، وبابًا واسعًا للبحث العلمي والتطوير.
كما ألقت الأستاذة مريم بشر، رئيس قسم الدراسة والامتحانات، كلمة وصفت فيها الدفعة الجديدة البالغ عددها 36 طالبًا وطالبة بأنها “فسيفساء الوطن”، في إشارة إلى تنوع مناطقهم وانتماءاتهم، حيث قدموا من مختلف أنحاء ليبيا وجمعهم الوادي على هدفٍ واحد: العلم.
وتخلل الحفل عرض مرئي واستعراض لاهداف مشاريع التخرّج التي أنجزها الطلبة، حيث تناولت المشاريع موضوعات علمية مهمة في مجال المختبرات الطبية، وقدّم الطلبة من خلالها أفكارًا وحلولًا تطبيقية تعكس مستوى التدريب الذي تلقوه طوال سنوات الدراسة.
واختُتمت الفعالية بتكريم الخريجين والطلبة المتفوقين وأعضاء هيئة التدريس المشرفين على المشاريع، وسط لحظات امتزج فيها الفخر بدموع الفرح، خصوصًا لدى أولياء الأمور الذين تابعوا أبناءهم اليوم وهم يقطفون ثمرة سنوات طويلة من التعب والصبر