
في ختام “يوم المعرفة”: جلسة حوارية ترسّخ استقلال القضاء وتحتفي بقامات قانونية في وادي الشاطئ
براك الشاطئ | السبت 11 أبريل 2026
في مشهدٍ امتزجت فيه هيبة القانون بروح الوفاء، اختتمت جامعة وادي الشاطئ فعاليات “يوم المعرفة” بتنظيم جلسة حوارية معمّقة ناقشت واقع القضاء في ليبيا، أعقبتها مراسم تكريم لثلة من رموز العمل الأكاديمي والقضائي، وذلك بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ناصر أبوهمود، ونخبة من القضاة والحقوقيين والمهتمين بالشأن القانوني.
اتسمت الجلسة الحوارية بطرحٍ جاد ومسؤول، حيث تناول المشاركون جملة من القضايا الجوهرية التي تمس صميم العمل القضائي. وتم استعراض أبرز التحديات الراهنة، وفي مقدمتها صعوبات تنفيذ الأحكام، وتعقيدات الواقع المؤسسي، إلى جانب الحاجة الملحّة لتطوير التشريعات بما يواكب التحولات المتسارعة.
وخلصت المداخلات إلى تأكيد ضرورة تحييد المؤسسة القضائية عن كافة أشكال الانقسام، وإبعادها كلياً عن التجاذبات السياسية، باعتبار أن استقلال القضاء يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة، وصون الحقوق، وترسيخ دعائم الاستقرار المجتمعي.
وفي لفتة وفاء مستحقة، شهدت الفعالية مراسم تكريم عبّرت عن التقدير العميق لعطاءات جيل الرواد، حيث شملت:
• تكريم عدد من العمداء السابقين الذين أسهموا في بناء الكليات وترسيخ مسيرتها العلمية، وكان لهم دور محوري في إعداد كوادر قانونية مؤهلة.
• الاحتفاء بنخبة من القضاة الذين تميزت مسيرتهم بالنزاهة والمهنية، وأسهموا في إعلاء سيادة القانون على المستويين المحلي والوطني.
• تكريم الطلبة المشاركين في المعرض الطلابي، تقديراً لإبداعاتهم التي أضفت على “يوم المعرفة” بعداً علمياً وحيوياً مميزاً.
وفي تصريح له على هامش الفعالية، أكد الدكتور ناصر أبوهمود أن الجامعة ستظل منصة وطنية حاضنة للحوار العلمي الرصين، وداعمة لكل المبادرات التي تسهم في بناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية وعلمية سليمة.
وأضاف الدكتور عثمان مذكور عميد الكلية أن تكريم رموز القضاء والأكاديميين ليس مجرد احتفاء بالماضي، بل هو رسالة موجهة للأجيال القادمة بأن طريق البناء يبدأ من العلم، ويترسخ بالعدالة، ويكتمل بالمسؤولية الوطنية.
